فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 4240

وأما الماشية يوقفها لتفرق وكانت نصابًا، فإن كان الوقف على مجهولين أو في السبيل فهي كالعين باتفاق المذهب:

فإن كان الوقف لتفرق على (معينيين) فهل هي كالعين أم لا؟ فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنهم كالمجهولين ولا زكاة فيها، وهو قول ابن القاسم لأنها تفرق كلها كالعين.

والثاني: أنهم كالخلطاء، والزكاة على من بلغ حظه منهم ما فيه الزكاة منها، وهو قول أشهب في كتاب محمد على ما نقله ابن أبي زيد في"النوادر" [1] .

وأما الوجه الثاني: وهو ما تجب الزكاة في غلته دون عينه كالحوائط المحبسة: فلا تخلو من أن يكون محبسة على غير [معينيين] ، أو على معينيين.

فإن كانت محبسة موقوفة على غير معينيين: فلا خلاف أن ثمرتها تزكى على ملك المحبس، وأن الزكاة تجب في ثمرتها إذا بلغت جملتها ما [تجب] [2] فيه الزكاة.

وإن كان الحبس والوقف على معينيين؛ مثل أن يحبس ثمر حائطه أو جنانه على قوم بأعيانهم: فلا يخلو من أن يكونوا هم المتولون للسقى والعلاج، أو كان ربها هو الذي يتولى العمل.

فإن كان المحبس عليهم هم [الذين] [3] يسقون ويعملون لأنفسهم فهل

(1) انظر:"النوادر" (2/ 187 - 189) .

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت