فإن كان العقد حقًا [للسيد] [1] ؛ مثل أن يوصى بعبده لمساكين [غير معينين] [2] : فهذا لا خلاف فيه أن زكاة الفطر: على السيد ما دام السيد حيًا.
وأما الوجه الثاني: إذا كان عبدًا بينه وبين غيره: فلا يخلو ذلك الغير من أن يكون هو العبد نفسه أو غيره.
فإن كان هو العبد نفسه؛ كعبد أعتق بعضه، ولا شك أنه شريك للسيد في نفسه: فقد اختلف في كيفية أداء زكاة الفطر عنه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن السيد يؤدي عما يملك منه ولا شيء عليه فيما أعتق ولا [على] [3] العبد، وهو قول مالك في"المدونة" [4] .
والثاني: أن السيد يؤدي عما يملك، والعبد يؤدي عما عتق منه، وهو قول مالك في"المبسوط"، وبه قال أشهب.
والثالث: أن المتمسك بالرق يؤدي عنه جميع الفطرة.
[ونقل] [5] الشيخ أبو الحسن اللخمي قولًا رابعًا: بالتفصيل بين أن يكون للعبد مال أو لم يكن؛ فإن كان له مال أدى السيد عما يملك، والعبد عما يملك [مما] [6] عتق منه.
فإن لم يكن له مال: أدى السيد جميع ذلك، وعزاه إلى محمد بن مسلمة في"المبسوط"، وهذا قول بين القولين.
(1) سقط من أ.
(2) في ب: مجهولين.
(3) سقط من أ.
(4) انظر:"المدونة" (2/ 350) .
(5) في أ: وقال.
(6) سقط من أ.