"فَرَضَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى أُمَّتي خَمْسينَ صَلاة، فَرَجَعْتُ بذلك، حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى عليْهِ السَّلامُ، فقال: مَا فَرَضَ رَبُّكَ على أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: فَرَضَ عَليهِمْ خَمْسينَ صَلاة. قال لي مُوسى: فراجِع رَبَّكَ عَزَّ وجلَّ، فإنَّ أُمَّتك لا تُطيقُ ذلك. فَرَاجَعتُ رَبِّي عَزَّ وجلَّ، فَوَضَع شَطْرها، فَرجَعتُ إلى مُوسَى، فأَخْبَرتُهُ، فقال: راجِع ربَّكَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلكَ. فَرَاجَعتُ ربِّي عَزَّ وجلَّ، فقال: هي خَمسٌ، وهي خمسونَ، لا يُبَدَّلُ القَولُ لديَّ. فَرَجَعتُ إلى مُوسَى، فقال: راجِع ربَّكَ. فقلتُ: قد استحييت من ربِّي عزَّ وجلَّ".
٤٣٧ - عن عبد اللَّه، قال: لما أُسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انتهى به إلى سدرة المنتهى؛ وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي ما عُرِجَ به من تحتها، وإليها ينتهي ما أُهبط به من فوقها، حتَّى يُقبض منها. قال: {إذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} (٢) قال: فراش من ذهب. فأعطي ثلاثًا، الصلوات الخمس، وخواتيم (٣) سورة البقرة، ويُغفر لمن مات من أُمته، لا يُشْرِك باللّه شيئًا المقحمات.
٤٣٨ - عن أنس بن مالك: أن الصلوات فرضت بمكة، وأن ملكين، أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، وأخرجا حشوه في طست من ذهب، فغسلاه بماء زمزم، ثم كبسا جوفه، حكمة وعلمًا.
(١) كذا الأصل بخط أستاذنا حفظه اللَّه، وأظنه سبق قلم، والمراد ١٧٦ - ٢١٣، الجزء الأول الصفحة ٦٩.
(٢) سورة النجم (٥٣) الآية ١٦.
(٣) في الهندية ٨١ (وخواتم) .