٤٠٠٨ - عن رافع بن خديج قال: بينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذي الحليفة (١) ، من تهامة، فأصابوا إبلًا وغنمًا، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أُخرَيَات القوم، فعجل أولهم فذبحوا ونصبوا القدور، فدفع إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمر بالقدور فأكفئَت، ثم قسم بينهم، فعدل عشرًا من الشاء ببعير، فبينما هم كذلك، إذ نَدَّ بعير، وليس في القوم إلا خَيل يَسيرة، فطلبوه فأعياهم، فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنَّ لِهذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هكَذَا".
"إذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قُتِلَ، فَكُلْ، إلَّا أنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ في مَاء وَلَا تَدْرِي؛ الْمَاءُ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُكَ".
"إنْ وَجَدْتَ سَهْمَكَ وَلَمْ تَجِدْ فِيِه أثَرَ شَيْء غَيْرَهُ فَكلْ، وَإنْ وَقَعَ في الْمَاء فَلَا تَأكُلْ".
٤٠١١ - عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله: إنا أهل الصيد، وإن أحدنا يرمي الصيد، فيغيب عنه الليلة والليلتين، فيبتغي الأثر فيجده ميتًا وسَهْمُهُ فيه، قال:
"إذَا وَجَدْتَ السَّهْمَ فِيهِ، وَلَمْ تَجدْ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ، وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ، فَكُلْ".
(١) ذي الحليفة المشهور هو ميقات … وتهامة من جهة اليمن. وهذا يعني أن ذي الحليفة هذه غير تلك ..