"مِمَّنْ" قالت: من المقعد الذي في حائط سعد، فأرسل إليه فأتي به محمولًا، فوضع بين يديه فاعترف، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإِثكال (١) فضربه، ورحمه لزمانته (٢) وخفف عنه.
٥٠٠٣ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: وقع بين حيين من الأنصار كلام، حتى تراموا بالحجارة، فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلح بينهم، فحضرت الصلاة فأذن بلال، وانتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحتبس، فأقام الصلاة، وتقدم أبو بكر رضي الله عنه، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه الناس صفحوا، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما سمع تصفيحهم التفت، فإِذا هو برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أراد أن يتأخر، فأشار إليه أن اثبت، فرفع أبو بكر رضي الله عنه يعني يديه، ثم نكص القهقرى وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال:
"مَا لَكُمْ إذَا نَابَكُمْ شَيْء في صَلَاتِكمْ صَفَّحْتمْ، إنَّ ذلِكَ للنِّسَاء، مَنْ نَابَهُ شَيْء في صَلَاتِهِ فَلْيَقلْ: سُبْحَانَ الله".
(١) هو عذق النخلة بما فيه من الشماريخ.
(٢) الزمن: المريض الذي لا شفاء له.
(٣) كذا في الأصل والميمنة، وظني أن (مسير) وكان في المخطوطة عليها علامة الاهتمام، فظنها الطابع الأول (صادًا) وغفل عنها من بعده، وسير الحاكم ومسيره، أقرب من صيرورته.