"أمِنْكُمْ أحَدٌ أَكَلَ اليَوْمَ؟ " فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: "فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، وابْعَثُوا إلَى أَهلِ العَرُوض (١) فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ".
"أذِّنْ -يَوْمَ عَاشورَاء- مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكنْ أكَلَ فَلْيَصُمْ".
"هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْء" فقلت: لا، قال: "فَإِنِّي صَائِمٌ" ثم مر بي بعد ذلك اليوم، وقد أُهدي إلي حَيْسٌ، فخبأت له منه، وكان يحب الحيس. قالت: يا رسول اللّه، إنه أهدي لنا حيس، فخبأت لك منه قال:
"أدْنِيهِ أمَا إنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَأنَا صَائِمٌ" فأكل منه، ثم قال: "إنَّمَا مَثَلُ صَوْم المُتَطَوِّع، مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ، فَإِنْ شَاء أَمْضَاهَا، وَإنْ شَاء حَبَسَهَا".
(١) أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لمكة والمدينة واليمن: العروض. ويقال للرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض واحدها عِرضِ بالكسر.