٣٣٣٣ - عن سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ الكِنْدِي قال: كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل: يا رسول الله، أذَالَ الناسُ الخيل ٢٢٢، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها! فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه، وقال:
"كَذَبُوا الآنَ، الآنَ جَاء القِتَالُ، وَلا يَزَالُ مِنْ أمَّتي أمَّةٌ، يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ، ويُزيغُ الله لَهُمْ، قُلُوبَ أَقوَامٍ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَحَتَّى يَأتيَ وَعْدُ الله، والخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصيها الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إلَيَّ أنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُوني أَفْنَادًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَار المُؤمِنينَ الشَّامُ".
"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصيهَا الخَيْرُ إلَى يَوم القِيَامَةِ، الخَيْلُ ثَلاثَةٌ؛ فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَهيَ لِرَجُلٍ سَتْرٌ، وَهيَ عَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأمَّا الَّذي هيَ لَهُ أجْرٌ؛ فَالَّذي يَحْتَبِسُهَا في سَبيلِ الله، فَيَتَّخِذُهَا لَهُ، وَلا تُغَيِّبُ في بُطُونِهَا شَيْئًا، إلَّا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ شَيْء غَيَّبَتْ في بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلَوْ عَرَضَتْ لَهُ مَرْجٌ … " (٢) وَسَاقَ الحَدِيثَ (٣) .
"الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سَتْرٌ، وَعَلَى رَجُل وِزْرٌ، فَأمَّا الَّذي هيَ لَهُ أجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا في سَبيلِ الله، فَأَطَالَ لَهَا في مَرْج، أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ في طِيَلِهَا ذلِكَ في المَرْج، أَو الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا.
(١) ما بين [] زيادة من الهندية ٥٦٦.
(٢) أي استخفوا وتركوها.
(٣) القائل (وساق الحديث) أحد الرواة. ثم تابع باقي الحديث في الرواية التي بعدها.