وفي حَديثِ الحارث وَأرْوَاثُها - حَسَنَات لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أنْ تُسْقَى، كَانَ ذلِكَ حَسَنَات، فَهِيَ لَهُ أجْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ الله عَزَّ وَجَلَّ في رِقَابِهَا، وَلا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذلِكَ سَتْرٌ.
"لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فيهَا شَيْء، إلَّا هذِهِ الآيةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ (١) : {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (٢) ".
قال أبو عبد الرحمن: الشكال من الخيل: أن تكون ثلاث قوائم محجلة، وواحدة مطلقة، أو تكون الثلاثة مطلقة، ورجل محجلة، وليس يكون الشكال إلا في رجل، ولا يكون في اليد (٤) .
(١) الفاذة: المنفردة في معناها القليل نظيرها.
(٢) سورة الزلزلة (٩٩) الآيتان ٧ - ٨.
(٣) هو إسماعيل بن مسعود أحد شيخي النسائي.
(٤) غير أن المعروف في زماننا: أن الشكال بياض في الرجل اليمنى واليد اليسرى - أو العكس - وأما إذا كان محجل الثلاث مطلق اليد اليمنى فهو محل تفاؤل عند الناس. وممدوح في الخيل.