٣٨٢٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: بعث عليٌّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو باليمن، بذهبية في تُرَبَتِها (١) فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي -ثم أحد بني مجاشع- وبين عُيينة بن بدر الفزاري، وبين علقمة بن علاثة العامري -ثم أحد بني كلاب- وبين زيد الخيل الطائي -ثم أحد بني نبهان- قال: فغضبت قريش والأنصار، وقالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، فقال:
"إنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ" فأقبل رجل غائر العينين ناتئ الوجنتين، كث اللحية، محلوق الرأس، فقال: يا محمد اتق الله. قال:
"مَنْ يُطِعِ الله إذَا عَصَيْتُهُ، أَيَأمَنُنِي عَلَى أهْلِ الأَرْضِ وَلا تأمَنُونِي"، فسأل رجل من القوم قتله، فمنعه. فلما ولى قال: "إنَّ مِنْ ضِئضِئ هذَا قَوْمًا يَخْرُجُونَ يَقْرَأون القُرْآنَ لا يُجَاوزُ حَنَاجرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ، وَيَدَعُونَ أهْلَ الأَوْثَانِ لَئِنْ أَنا أَدْرَكْتُهُمْ لأقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ".
"يَخْرُجُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمَانِ، أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاء الأحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لا يُجَاوِزُ إيمَانُهُمْ حَنَاجرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ".
(١) أي قبل أن تصهر، ويخلص الذهب منها.