٥٨ - عن أبي هريرة، قال: سأل رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإِن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
٥٩ - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذا استفتح الصلاة، سكت هنيهة. فقلت: بأبي أنت وأُمي، يا رسول الله! ما تقول في سكوتك بين التكبير والقراءة، قال:
"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَاياي، كمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ. اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْج، وَالْمَاء، وَالْبَرَدِ".
"اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاء الثَّلْج وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ".
(١) هو: يعقوب بن إبراهيم بن كثير، أبو يوسف الدورقي ثقة حافظ، مات سنة ٢٥٢، وهو شيخ النسائي.
وليس في فعله هذا ما يعاب، إذا كان صاحب حاجة، ولعل النسائي ذكر ذلك عن شيخه لأنه وجد فيه طمعًا غير مقبول.