"إنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّةِ (١) ، وَإنَّمَا لإِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى الله وَرَسُولهِ، فَهِجْرَتُهُ إلَى الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أو امْرَأةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ".
(صحيح) - ق، مضى ١/ ٥٨ [٧٣] [وانظر صحيح الجامع الصغير الطبعة الثانية المحققة: ١/ ٩ مقدمة زهير الشاويش، والصفحة ٤٦٠] .
٣٥٥٣ - عن عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان يمكث عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلًا، فتواصيت أنا وحفصة: أنَّ أَيَّتنا دخل عليها النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير.
"لَا! بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا، عِنْدَ زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أعُودَ لَهُ" فنزلت {يَا أيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا اُحَلَّ الله لَكَ} (٢) إلى {إنْ تَتُوِبَا إلَى الله} عائشة وحفصة {وَإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} لقوله: "بَلْ شرِبْتُ عَسَلًا".
(١) في الهندية ٥٩٤ (وفي نسخة "بالنيات") .
(٢) سورة التحريم (٦٦) الآية ١ وتمامها: {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .