"مَنْ يَهْدِهِ اللّه فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلا هَادي لَهُ، إنَّ أصْدَقَ الحَديثِ كِتَابُ اللّه، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلُّ بدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلُّ ضَلالَةٍ في النَّار" ثم يقول:
"بُعِثْتُ أنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" وَكَانَ إذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلا صَوتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأَنَّهُ نُذَيرُ جَيْش يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ ثم قال: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، أوْ ضَيَاعًا فإليَّ -أوْ عَلَيَّ- وَأنَا أولَى بالمُؤمِنينَ".
١٤٨٨ - عن أبي سعيد: أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم العيد فيصلي ركعتين، ثم يخطب فيأمر بالصدقة، فيكون أكثر من يتصدق النساء، فإِن كانت له حاجة، أو أراد أن يبعث بعثًا، تكلم وإلا رجع.
١٤٨٩ - عن ابن عباس: أنه خطب -بالبصرة- فقال: أدوا زكاة صومكم، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال: من ههنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم لا يعلمون إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو شعير.
١٤٩٠ - عن البراء قال: خطبنا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، يوم النحر بعد الصلاة، ثم قال: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاة، فَتِلْكَ شَاةُ لَحْم".
فقال أبو بُردة بن نيار: يا رسول اللّه! واللّه لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني.