الله -صلى الله عليه وسلم- إلى لقاح له، وأمرهم أن يشربوا من ألبانها، وأبوالها، حتى صحوا، فقتلوا راعيها، واستاقوا الإِبل، فبعث نبي الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمر أعينهم.
٢٩٦ - عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله -في بيت المال- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يصلي عند البيت، وملأ من قريش جلوس، وقد نحروا جزورًا، فقال بعضهم: أيكم يأخذ هذا الفرث بدمه، ثم يمهله حتى يضع وجهه ساجدًا، فيضعه، -يعني على ظهره- قال عبد الله: فـ {انبعث أشقاها} (١) فأخذ الفرث، فذهب به ثم أمهله، فلما خر ساجدًا، وضعه على ظهره. فأُخبرت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهي جارية، فجاءت تسعى فأخذته من ظهره، فلما فرغ من صلاته، قال:
"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْش". ثلاث مرات، "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بأَبي جَهْلِ بْنِ هِشَام، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبي مِعْيَط"، حتى عد سبعة من قريش. قال عبد الله: فوالذي أنزل عليه الكتاب، لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، في قليب واحد.
"إِذَا صَلَّى أَحَدُكمْ، قلا يَبْزُق بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلا عَنْ يَمِينِه، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، وَإلاَّ".
(١) سورة الشمس (٩١) الآية ١٢.
(٢) هو في "صحيح ابن ماجه" ١/ ١٦٩ برقم ٨٣٩ - ١٠٢٤ وقال عنه: ((صحيح) - مختصرًا).