"إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاء، فَرَدَّهَا حِينَ شَاء، قُمْ يَا بلالُ فَآذِنِ النَّاسَ بالصَّلاةِ".
٨١٧ - عن مَعدان بن ألا طلحة اليَعمُري، قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قلت: في قرية دُوَيْنَ حمص، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ، وَلا بَدْوٍ، لا تُقَامُ فِيِهمُ الصَّلاةُ، إلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ؛ فَعَلَيْكُمْ بالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأكُلُ الذِّئبُ الْقَاصِيَةَ".
"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلَى رِجَال فأُحَرِّقَ عَلَيْهمْ بُيُوتَهُمْ. وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْ يَعْلَم أحَدهمْ أنّه يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا، اُوْ مَرْمَاتَيْنِ (٢) حَسْنَتَيْنِ، لشَهِدَ العِشَاء".
٨١٩ - عن عبد الله: أنه كان يقول: من سره أن يلقى الله عز وجل غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فان الله عز وجل شرع لنبيه -صلى الله عليه وسلم- سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، وإني لا أحسب منكم أحدًا، إلا له
(١) هو السائب بن حُبيش الكَلاعي الراوي عن معدان. ولا يبعد العموم، ولو كان هذا هو السبب.
(٢) الرماة: ظلف الشاة وهي من الأمور المحتقرة.