"مَنْ سَبَّحَ في دُبُرِ صَلاةِ الغَدَاةِ، مائةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مائةَ تَهْلِيلَةٍ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ".
١٢٨٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجاور في العشر الذي في وسط الشهر، فإِذا كان من حين يمضي عشرون ليلة، ويستقبل إحدى وعشرين يرجع إلى مسكنه، ويرجع من كان يجاور معه، ثم: أنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها، فخطب الناس فأمرهم بما شاء الله، ثم قال:
"إنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هذِهِ العَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لي أَنْ أُجَاوِرَ هذِهِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعي فَلْيَثْبُت في مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ هذِهِ اللَّيْلَةَ فأُنْسِيتُهَا، فَالتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأَوَاخِرِ، في كُلِّ وَتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُني أَسْجُدُ في مَاء وَطين".
قال أبو سعيد: مطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مبتل طينًا وماء.