ليخرجوا معه حتى جاء ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس، محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
٢٥٨٧ - عن جابر رضي الله عنه قال: نَفَست أسماء بنت عُميس، محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تسأله كيف تفعل؟ فأمرها أن تغتسل، وتستثفر بثوبها (١) وتُهل.
٢٥٨٨ - عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بحج مُفرد. وأقبلت عائشة، مهلة بعُمرة، حتى إذا كنا بِسَرف عَرَكَت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة، وبالصفا والمروة. فأمرنا رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا: حِلُّ ماذا؟ قال:
"الحِلُّ كُلُّهُ" فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة، إلا أربعُ ليال، ثم أهللنا يوم التروية.
"مَا شَأنُكِ" فقالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال:
"إنَّ هذَا أمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلي ثُمَّ أهِلِّي بالحَجِّ" ففعلت، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة، وبالصفا والمروة، ثم قال:
(١) أي تشد محل الدم بالثوب ونحوه.