٦١٦ - عن مالك بن الحويرث، قال: أتينا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ونحن شببة (١) متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة؛ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا رفيقًا، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا، فسألنا عمن تركناه من أهلنا؟ فأخبرناه، فقال:
"ارْجعُوا إلَى أَهْلِيكُمْ، فَأقِيمُوا عِنْدَهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ إذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ، فَلْيُؤذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ وَلْيَؤمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ".
٦١٧ - عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، فقال (٢) لي أبو قلابة: هو حي أفلا تلقاه؟ قال أيوب: فلقيته فسألته فقال: لما كان وقعة الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، فذهب أبي بإسلام أهل حِوائنا، فلما قدم استقبلناه، فقال: جئتكم واللّه من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقًّا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا.
"إنَّ بِلَالًا يُؤذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى تَسْمَعُوا تَأذِينَ ابْنِ أمِّ مَكْتُومٍ".
(١) جمع شاب.
(٢) القائل هو أيوب.