تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} ونزلت {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} .
"يَجيء المَقْتُولُ بالقَاتِلِ يَومَ القِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ، وَرَأسُهُ في يَدِهِ، وَأوْداجُهُ تَشْخُبُ دَمًا يَقولُ: يَا رَبِّ قَتَلَني، حَتَّى يُدْنيَهُ مِنَ العَرْش".
قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} قال: ما نسخت منذ نزلت، وأنى له التوبة.
٣٧٤١ - عن زيد بن ثابت قال: نزلت هذه الآية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الآية كلها بعد الآية التي نزلت في الفرقان بستة أشهر.
٣٧٤٢ - عن زيد في قوله {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} قال: نزلت هذه الآية بعد التي في تبارك الفرقان بثمانية أشهر {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} .
"مَنْ جَاء يَعْبُدُ الله وَلا يُشرِكُ بهِ شَيئًا، وَيُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤتي الزكَاةَ، [ويصوم رمضان] (١) وَيَجْتَنِبُ الكَبَائرَ، كانَ لَهُ الجَنَّةُ" فسألوه عن الكبائر فقال:
(١) ليس في الحديث هنا "ويصوم رمضان"، وهو أحد الأركان. وانظر "صحيح الجامع الصغير" ٦١٨٥.
ويؤكد سقوطه من النساخ سكوت الشيخ السندي عنه، وإلا لكان برر تركه كما هي عادته.