فَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاء أنْ يَمُوتَ".
"إنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بأطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بطَريقِ الإسْلام فقال: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دينَكَ، وَدينَ آبائكَ، وآباء أبيكَ؟ فَعَصَاهُ فَأسْلَمَ.
ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بطَريقِ الهِجْرَةِ فَقالَ: تُهَاجرُ وَتَدَعُ أرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وإنَّمَا مَثَلُ المُهَاجِرِ، كَمَثَلِ الفَرَسِ في الطِّوَل؟، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ.
ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بطَريقِ الجهَادِ فقال: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقتَلُ، فَتُنْكَحُ المَرْأةُ، وَيُقْسَمُ المالُ؟ فَعَصَاهُ، فَجَاهَدَ".
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَمَن فَعَلَ ذلكَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ، أن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ، أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَإنْ غَرِقَ كَانَ حَقًا عَلَى الله، أن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ".
"مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ الله، نُودِيَ في الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ الله، هذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أهلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَاب الصلاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهلِ الجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَاب الجهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهلِ الصِّيام، دُعِيَ مِنْ بَاب الرَّيَّانِ".