قال: ونزلت في أبي قيس بن عمرو، وأتى أهله وهو صائم بعد المغرب، فقال: هل من شيء؟ فقالت امرأته: ما عندنا شيء، ولكن أخرج ألتمس لك عشاء.
فخرجت ووضع رأسه فنام، فرجعت إليه فوجدته نائمًا، وأيقظته فلم يُطْعَمْ شيئًا، وبات وأصبح صائمًا حتى انتصف النهار، فغشي عليه. وذلك قبل أن تنزل هذه الآية، فأنزل الله فيه.
٢٠٤٩ - عن عدي بن حاتم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} .
"إنَّ بلالًا يُؤذِّنُ بلَيْلٍ، لِيُنبِّهَ نَائمَكُمْ، وَيُرْجِعَ قَائمَكُمْ، وَلَيْسَ الفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هكَذَا" وأشار بكفه "وَلكِنِ الفَجْرُ أنْ يَقُولَ هكَذَا" وأشار بالسَّبابتين.
"لا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَان بلالٍ، وَلا هذَا البَيَاضُ حَتَّى يَنْفَجرَ الفَجْرُ هكَذَا وَهكَذَا" -يعني معترضًا- قال أبو داودَ: وبسط بيديه يمينًا وشمالًا مَادًا يديه.