٨٠٢ - عن أنس بن مالك، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركب فرسًا، فصرع عنه، فَجُحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعودًا. فلما انصرف قال:
"إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائمًا، فَصَلُّوُا قِيَامًا، وَإذَا رَكَعَ، فَارْكعُوا، وَإذَا قَالَ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَنا لَكَ الْحَمْدُ، وَإذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُون".
"مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ" قالت: قلت يا رسول الله: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم في مقامك، لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقال:
"إنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قالت: فأمروا أبا بكر. فلما دخل في الصلاة، وجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نفسه خفة، قالت: فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض. فلما دخل المسجد، سمع أبو بكر حسه، فذهب ليتأخر، فأومأ إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن قم كما أنت.
قالت: فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى قام عن يسار أبي بكر جالسًا، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه.