"قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ، وَلَمْ يَكنْ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُكَذِّبَنِي، وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ، وَلَمْ يَكنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، أمَّا تكْذِيبُهُ إيَّايَ فَقَوْلهُ: إنِّي لا أعيدُهُ كَمَا بَدَأتهُ، وَلَيْسَ آخِرُ الخَلْقِ بأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَوَّلِهِ، وَأمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الله الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَم أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكنْ لِي كُفُوًا أحَدٌ".
"أسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ، حَتَّى حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ لأَهْلِهِ: إذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثمَّ اذْرُونِي في الرِّيحِ في البَحْرِ، فَوَاللّه لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنْ خَلْقهِ، قَالَ: فَفَعَلَ أَهُلُهُ ذلِكَ، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِكلِّ شَيْء أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أدِّ مَا أَخَذْتَ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتكَ، فَغَفَرَ الله لَهُ".
"كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكمْ، يُسيء الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، فَلَمَا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ لأَهْلِهِ: إذَا أنَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني ثمَّ اطْحَنُوني، ثُمَّ اذْرُونِي، في البَحْرِ، فَإِنَّ الله إنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لي، قَالَ: فَأَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ المَلائِكَةَ، فَتَلَقَّتْ رُوحَهُ، قَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَا فَعَلْت إلَّا مِنْ مَخَافَتِكَ، فَغَفَرَ الله لَهُ".