"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" قلنا: ما رأيت يا رسول الله؟ قال:
١٢٩٢ - عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رمضان، فلم يقم بنا النبي -صلى الله عليه وسلم-، حتى بقي سبع من الشهر فقام بنا، حتى ذهب نحو من ثلث الليل، ثم كانت سادسة، فلم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب نحو من شطر الليل.
قال: ثم كانت الرابعة فلم يقم بنا، فلما بقي ثلاث (١) من الشهر، أرسل إلى بناته ونسائه وحشد الناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح.
١٢٩٣ - عن عقبة بن الحارث، قال: صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، العصر بالمدينة، ثم انصرف يتخطى رقاب الناس سريعًا، حتى تعجب الناس لسرعته، فتبعه بعض أصحابه، فدخل على بعض أزواجه، ثم خرج فقال:
"إنِّي ذَكَرْتُ، وَأَنَا في الْعَصْرِ، شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَبيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ".
(١) في الأصل ثُلث من الشهر، والتصويب من المعنى والأصول.