"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَخْسِفَان لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا الله عَزَّ وَجَلَّ وَكبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا" ثم قال:
"يَا أمَّةَ مُحَمَّدٍ! مَا مِنْ أَحَدٍ أغْيَرُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أمَتُهُ.
يَا أُمَّةَ مُحمَّدٍ: وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكيْتُمْ كثِيرًا".
قالت عائشة: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج مخرجًا، فخسفت الشمس، فخرجنا إلى الحجرة، فاجتمع إلينا نساء، وأقبل إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ضحوة.
فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد.
١٣٩٥ - عن عائشة قالت: جاءتني يهودية تسألني، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فلما جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قلت: يا رسول الله أيعذب الناس في القبور؟ فقال:
"عَائذًا بالله" فركب مركبًا -يعني: وانخسفت الشمس (١) - فكنت بين الحُجَر مع نسوة، فجاءَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مركبه، فأتى مصلاه، فصلى بالناس، فقام فأطال
(١) هذا الكلام يفسره كلام السيدة عائشة في الحديث السابق.