الكتاب: صحيح سنن النسائي، باختصار السند
صحح أحاديثه: محمد ناصر الدين الألباني
بتكليف من: مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياض
أشرف على طباعته والتعليق عليه وفهرسته: زهير الشاويش [ت ١٤٣٤ هـ]
الناشر: مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياض
الطبعة: الأولى، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م
عدد الأجزاء: ٣ (متسلسلة الترقيم)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[ (٣٨) باب الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة]
٧٠٦ - عن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك، يحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك. قال: وصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قادمًا، وكان إذا قدم من سفر، بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخلفون؛ فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعًا وثمانين رجلًا. فقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علانيتهم، وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله عز وجل، حتى جئت، فلما سلمت، تبسم تبسم المُغضَب. ثم قال:
"تَعَالَ" فجئت حتى جلست بين يديه، فقال لي:
"مَا خَلَّفكَ ألَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَك؟ " فقلت: يا رسول الله! إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أني سأخرج من سخطه، ولقد أعطيت جدلًا، ولكن، والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب، لترضى به عني، ليوشك أن الله عز وجل يسخطك علي؛ ولئن حدثتك حديث صدق، تَجِدُّ عليَّ فيه، إني لأرجو فيه