٣٩٠٦ - عن أميمة بنت رُقيقة قالت: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة، فقال لنا: "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأطَقْتُنَّ".
٣٩٠٧ - عن عبد الرحمن بن عبد رَبِّ الكعْبَة قال: انتهيت إلى عبد الله بن عمرو، وهو جالس في ظل الكعبة، والناس عليه مجتمعون، قال: فسمعته يقول: بينا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، إذ نزلنا منزلًا، فمنا من يضرب خِبَاءَهُ، ومنا من يَنتَضلُ، ومنا من هو في جَشْرَته، إذ نادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم:
"إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ، أنْ يَدُلَّ أمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، وَإنَّ أمَّتَكُمْ هذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا في أوَّلِهَا، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلاء وَأمُورٌ يُنْكِرُونَهَا، تَجيء فِتَنٌ فَيُدَقِّقُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ، فَتَجيء الفِتْنَةُ فَيَقُولُ المُؤمِنُ: هذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيء فَيَقُولُ: هذِهِ مُهْلِكَتَي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَوتَتُهُ، وَهُوَ مُؤمِنٌ بالله وَاليَوْم الآخِرِ، وَلْيَأتِ إلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤتَى إلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إمَامًا فَأعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمْرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاء أَحَدٌ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا رَقَبَةَ الآخَرِ".
٣٩٠٨ - عن يحيى بن حصين قال: سمعت جدتي (١) تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في حجة الوداع:
(١) هي أم الحصين بنت إسحاق الأحْمَسية، شهدت حجة الوداع.