وما كان من خليطين، فإِنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإِذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربها.
وفي الرِّقَة (١) رُبع العُشر فإِن لم تكن إلا تسعين ومائة دِرهم، فليس فيها شيء، إلا أن يشاء رَبُّهَا.
"تَأتي الإبلُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إذا هي لَمْ يُعْطِ فيها حَقَّهَا، تَطَؤهُ بأَخْفَافِها.
وَتَأتي الغَنَمُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إذَا لَمْ يُعْطِ فيهَا حَقَّهَا، تَطَؤهُ بأَظْلافِها، وَتَنْطَحُهُ بقُرُونها.
ألا لا يَأتيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ بِبَعيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاء، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأقُولُ: لا أَمْلكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ.
قال: وَيَكُونُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، شُجَاعًا أَقرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، ويَطْلُبُهُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَلا يَزَالُ حَتَّى يُلْقِمَهُ أصْبُعَهُ".
"في كُلِّ إِبِلٍ سَائمَةٍ مِنْ كُلِّ أرْبَعينَ ابْنَةُ لَبُون، لا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ
(١) الرِقة: الفضة، وقيل أصلها: (الورق) . ولا يستبعد أن يكون من الترقيق الذي يكون من ضربها دراهم.