٣٤٤٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتته، وفد هَوازن فقالوا: يا محمد إنا أصل وعشيرة، وقد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنُن علينا، مَنَّ الله عليك (١) ، فقال:
فقالوا: قد خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، بل نختار نساءنا وأبناءنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، فَقُومُوا فَقُولُوا: إنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ الله عَلَى المُؤمِنِينَ - أوِ المُسْلِمِينَ - في نِسَائِنَا وَأبْنَائنَا".
فقال الأقرع بن حابس: أما أنا، وبنو تميم: فلا، وقال عيينة بن حصن: أما أنا، وبنو فزارة: فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا، وبنو سُليم فلا، فقامت بنو سُليم فقالوا: كذبت! ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يَا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءهُمْ وَأبْنَاءهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هذَا الفَيْء بِشَيْء، فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْء يُفِيئهُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا".
(١) هذا بعد هزيمتهم.
(٢) في الأصل والميمنية ورواية في الهندية ١٥٨٣ (وركب الناس) ولا معنى له. بل الصواب ما ذكرت وهو إحاطة الناس به. ويضاف إليه كلام تقديره (قائلين … ) .