٣٢٥٠ - عن سعيد بن جبير قال: سُئلت عن المتلاعنين، في إمارة ابن الزبير، أيفرق بينهما؟ فما دَريتُ ما أقول. فقمت من مقامي إلى منزل ابن عمر، فقلت:
يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنين أيفرق بينهما؟ قال: نعم! سبحان الله، إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، فقال: يا رسول الله، أرأيت - ولم يقل عمرو، أرأيت - (١) الرجل منا يرى على امرأته فاحشة، إن تكلم فأمر عظيم - وقال عمرو، أتى أمرًا عظيمًا - (١) . وإن سكت سكت على مثل ذلك، فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك، أتاه فقال:
إن الأمر الذي سألتك ابتليت به، فأنزل الله - عز وجل -، هؤلاء الآيات في سورة النور {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} حتى بلغ {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (٢) .
فقال: والذي بعثك بالحق ما كذبت. ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها، فقالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله، إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه، إن كان من الكاذبين. ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها، إن كان من الصادقين، ففرق بينهما.
٣٢٥١ - عن سعيد بن جبير قال: لم يفرق المصعب (٣) بين المتلاعنين قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر، فقال: فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أخَوَيْ بني العجلان (٤) .
(١) ما بين (- -) من الإمام النسائي عن رواية شيخه عمرو بن علي. وشيخه الثاني محمد بن المثنى.
(٢) سورة النور (٢٤) الآيات ٦ - ٩.
(٣) هو مصعب بن الزبير.
(٤) يقصد أن الذكر والأنثى من بني العجلان، وجمعهما بالذكر على التغليب.