٢٩٥٩ - عن أبي قتادة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قام فيهم، فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أيكفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"نَعَمْ! إنْ قُتِلْتَ في سَبيلِ الله، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ، غَيْرُ مُدْبِرٍ، إلا الدَّيْنَ، فإِنَّ جِبْريلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لي ذلِكَ".
٢٩٦٠ - عن أبي قتادة قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن ضربت بسيفي في سبيل الله، صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر، حتى أقتل، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال:
"مَا عَلَى الأرْض مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ، وَلَهَا عِنْدَ الله خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجعَ إلَيْكُمْ، وَلَهَا الدُّنْيَا إلَّا القَتيلُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أنْ يَرْجعَ، فَيُقْتَلَ مَرَّة أخْرَى".
"يُؤتَى بالرَّجُلِ مِنْ أَهلِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سلْ وَتَمَنَّ، فَيَقولُ: أَسْأَلُكَ أنْ تَرُدَّني إلَى الدُّنْيَا، فَأقْتَلَ في سَبيلِك عَشْرَ مَرَّات، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ".