١٨٤٨ - عن جابر بن عبد الله: أن رجلًا من أسْلَم، جاء إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فاعترف بالزنا، فأعرض عنه، ثم اعترف، فأعرض عنه، ثم اعترف، فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم:
"أَبِكَ جُنُون" قال: لا! قال: "أُحْصِنْتَ" قال: نعم، فأمر به النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرُجم، فلما أذلقَتهُ الحجارة، فَرَّ فأُدرك فَرُجم فمات، فقال له النبي صلَّى الله عليه وسلَم: خَيْرًا، ولم يُصل عليه.
١٨٤٩ - عن عمران بن حصين: أن امرأة من جُهَينة، أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني زَنيت، وهي حُبلى، فدفعها إلى وليها، فقال:
"أَحْسِنْ إلَيْهَا، فَإذَا وَضَعَتْ فَائتِنِي بِهَا" فلما وضعت جاء بها، فأمر بها فشُكت (١) عليها ثيابها، ثم رجمها، ثم صلَّى عليها.
"لَقَدْ تَابَتْ توْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهلِ المَدِينَةِ لَوَسعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أن جَادَتْ بِنَفْسِهَا لله عَزَّ وَجَلَّ ".
١٨٥٠ - عن عمران بن حصين، أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له، عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فغضب من ذلك، وقال:
(١) أي جمعت ولفت، لئلا تنكشف، والشك من معانيه الاتصال واللصوق.