"مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ في نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخلَّدًا فِيهَا أبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ"،- ثم انقطْع عليَّ شيء - خالد يقول (٢) :
"كَانَتْ حَدِيدَتُهُ في يَدِهِ، يَجَأ بِهَا في بَطْنِهِ في نَار جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فيهَا أَبَدًا".
١٨٥٧ - عن عمر بن الخطاب قال: لما مات عبد الله بن أُبيّ بن سلول، دعي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وثبتُ إليه فقلت: يا رسول الله تصلي على ابن أُبيّ، وقد قال يوم كذا وكذا: كذا وكذا، أُعَدِدُ عليه، فتبسم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقال:
"إنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، فَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ زدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ، لَزِدْتُ عَلَيْهَا". فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرًا، حتى نزلت الآيتان من براءة {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} (٣) .
(١) هو جابر بن سَمُرة بن جُنادة السُّوائي صحابي ابن صحابي. مات بالكوفة بعد سنة سبعين. والشقص: نصل سهم قليل العرض.
(٢) ما بين - - مدرج من كلام محمد بن عبد الأعلى، الراوي عن خالد وهو الحذاء، كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/ ٤٧٠.
(٣) سورة التوبة، الآية ٨٤.