رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لنا حاجة، فذهبت معهم. فقالوا: يا رسول الله! استعن بنا في عملك. قال أبو موسى: فاعتذرت مما قالوا، وأخبرت أني لا أدري ما حاجتهم، فصدقني وعذرني، فقال:
٤٩٧٦ - عن أسَيْد بن حضير: أن رجلًا من الأنصار، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلانًا قال:
"لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إنْ أعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إلَيْهَا، وَإنْ أعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا".
"إنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَإنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامةً وَحَسْرَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئسَتِ الْفَاطِمَةُ".
أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وقال عمر رضي الله عنه: بل أَمِّرِ الأقرع بن حابس. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت في ذلك {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (١) حتى انقضت الآية {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ
(١) سورة الحجرات (٤٩) الآية ١ وتمامها: {وَاتَّقُوا الله إنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .