حتى إذا كنا بوادي القرى، بينا مدعم يحط رحل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاءَه سَهم، فأصابه فقتله. فقال الناس: هنيئًا لك الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ، لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا" فلما سمع الناس بذلك، جاء رجل، بشراك -أو بشراكين-، إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: -إنْ شَاء اللهُ- فَهُوَ بالْخَيَارِ، إنْ شَاء أمْضَى، وَإنْ شَاء تَرَكَ".
"قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ الَّليْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرأة، كُلُهُنَّ يَأتِي بفَارِسٍ يُجَاهِدُ في سَبيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إنْ شَاء الله، فَلَمْ يَقُلْ: إنْ شَاءَ الله، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إلَّا امْرَأةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءتْ بشِقِّ رَجُلٍ، وَأيْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إنْ شَاء الله لَجَاهَدُوا في سَبِيلِ الله فُرْسَانًا أجْمَعِينَ".