"مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ - يَعْني فَإِن شَاء - فَلْيُطلِّقْهَا" قلت لابن عمر: فاحتسبت منها، فقال: ما يمنعها، أرأيت إن عجز واستحمق.
٣٣٢٨ - عن ابن عمر قالوا (١) : إن ابن عمر، طلق امرأته وهي حائض، فَذَكرَ عمرُ رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا، حَتَّى تَحيضَ حَيْضَةً أخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاء طَلَّقَهَا، وَإنْ شَاء أمْسَكَهَا، فَإنَّهُ الطَّلاقُ الَّذي أَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ بهِ، قال تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (٢) .
٣٣٢٩ - عن نافع قال: كان ابن عمر، إذا سُئل عن الرجل، طلق امرأته، وهي حائض، فيقول: أما إن طلقها واحدة أو اثنتين، فإِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يراجعها، ثم يمسكها، حتى تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها. وأما إن طلقها ثلاثًا، فقد عَصَيْتَ الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك امرأتك.
٣٣٣١ - عن طاووس: أنه سمع عبد الله بن عمر، يُسأل عن رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال: أتعرف عبد الله بن عمر؟ قال: نعم، قال: فإِنه طلق امرأته حائضًا، فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها حتى تطهر، ولم أسمعه يزيد على هذا.
٣٣٣٢ - عن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، - وقال عمرو (٣) : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان طلق حفصة، ثم راجعها، والله أعلم.
(١) الذين رووا الحديث عن ابن عمر وعن نافع، وحذفوا بعد حذف السند.
(٢) سورة الطلاق (٦٥) الآية ١.
(٣) هو عمرو بن منصور أحد شيخي النسائي وهذه في صحيح ابن ماجه ١/ ٣٤٢.
(٤) الهندية ٥٦٦.