٥٢٥٤ - عن عُيَيْنة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال رجل لابن عباس إني امرؤ من أهل خراسان، وإن أرضنا أرض باردة، وإنا نتخذ شرابًا نشربه من الزبيب والعنب وغيره، وقد أُشكل عليَّ، فذكر له ضروبًا من الأشربة فأكثر، حتى ظننت أنه لم يَفْهَمْه، فقال له ابن عباس: إنك قد أكثرت عليَّ اجتنب ما أسكر من تمر، أو زبيب، أو غيره.
٥٢٥٦ - عن أبي جمْرَة قال: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجَرِّ، فنهى عنه قلت: يا أبا عباس إني أنتبذ في جرة خضراء نبيذًا حلوًا فأشرب منه، فيقرقر بطني، قال: لا تشرب منه، وإن كان أحلى من العسل.
٥٢٥٧ - عن أبي جمْرَة نَصْر قال: قلت لابن عباس: إن جدة لي تنبذ نبيذًا في جَرٍّ أشربه حلوًا، إن أكثرت منه، فجالست القوم، خشيت أن أفتضح، فقال:
"مَرْحَبًا بالوَفْدِ لَيْسَ بِالخَزَايَا وَلا النَّادِمِينَ"، قالوا: يا رسول الله: إن بيننا وبينك المشركين، وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر الحرم، فحدثنا بأمر إن عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من وراءنا، قال:
"آمُرُكُمْ بثَلاث وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَع، آمُرُكُمْ بالإِيمَانِ بالله وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإيمَانُ بالله" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: