"مَا هذَا" فقالت: يا رسول الله إن بريرة أتتني تستعين بي على كتابتها، فقلت: لا! إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
ثم قام فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "مَا بَالُ أَقوَام يَشتَرطُونَ شُروطًا لَيْسَتْ في كِتاب الله - عَزَّ وَجَلَّ -، يقولون: أَعْتِقْ فلانًا، والولاء لي؟ كتابُ الله - عَزَّ وَجَلَّ -، أحَقُّ، وشَرْطُ الله أوثَقُ، وكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كتابِ الله فَهُوَ باطِلٌ، وإنْ كانَ مائةَ شَرْطٍ".
٣٢٣٠ - عن عائشة: أنها اشترت بريرة من أُناس من الأنصار، فاشترطوا الولاء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هذَا اللَّحْم" قالت عائشة: تُصُدق به على بريرة؟ فقال: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ".
(١) كذا في الأصل بعد حذف السند، ولعله سبق قلم، أو أن المقصود عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. وسألت عنه ولم أتلق جوابًا، فتركته كما هو.