"أَتُحِبِّيني؟ " قالت: نعم! قال: "فَأَحِبِّيهَا" قالت: فرجعت إليهن، فأخبرتهن ما قال، فقلن لها: إنك لم تصنعي شيئًا، فارجعي إليه. فقالت: والله لا أرجع إليه فيها أبدًا، وكانت ابنةَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حقًا.
قالت عائشة: وهي التي كانت تسَامِيني من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: أزواجك أرسلنني، وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، ثم أقبلت عليَّ تشتمني، فجعلت أراقب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنظرُ طَرْفَه، هل يأذن لي من أن أنتصر منها؟ قالت، فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها، فاستقبلتها: فلم ألبث أن أفحمتها. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:
"إنَّهَا ابْنَةُ أبي بَكرٍ" قالت عائشة: فلم أر امرأة خيرًا، ولا أكثر صدقة، ولا أوصل للرحم، وأبذل لنفسها، في كل شيء يتقربُ به إلى الله تعالى، من زينب، ما عدا سَورَةً من حِدَّة، كانت فيها، توشك منها الفَيأة.
(صحيح) - ابن ماجه ٣٢٨٠: ق [صحيح الجامع الصغير ٤٢١٠ - وانقلب على السيوطي انظر تعليق أستاذنا في ضعيف الجامع ٣٩٦١] .