فقام خالي فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني عجلت نسكي، لأطعم أهلي، وأهل داري -أو أهلي وجيراني- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ صَلَّى صَلاتنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَتِلْكَ شَاةُ لَحْم".
فقال أبو بردة: يا رسول الله: والله! لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت، وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول الله:
"مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلْيُعِدْ" فقام رجل فقال: يا رسول الله، هذا يوم يُشتهى فيه اللحم -فذكر هنة من جيرانه- كأنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صَدَّقه، قال: عندي جذعة هي أحب إلي من شاتي لحم، فرخص له، فلا أدري، أبلغت رخصته من سواه، أم لا؟ ثم انكفأ إلى كبشين، فذبحهما.
٤٠٩٥ - عن أبي بردة بن نيار: أنه ذبح قبل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد! قال: عندي عناق جذعة، هي أحب إلي من مسنتين، قال:
(١) هي من الماعز وتبقى ترضع أمها في النهار والليل، وإن أكلت العشب، وهذه تكون غزيرة اللحم.