ومنها: المزدكية، وهم أصحاب مزدك الذي ظهر أيام قبادو والد أنوشروان، ودعا قبادو إلى مذهبه، فأجابه، ولما تولى أنوشروان، اطلع على كذب مزدك هذا، فقتله. ومن مبادئ هذه النحلة: إباحة النساء والأموال، وجعلها شركة بين الناس.
وكانت المجوسية في نفر من تميم، منها: زرارة بن عدي، وابنه حاجب ابن زرارة، والأقرع بن حابس، وأبو الأسود جد وكيع بن حسان.
وكانت المجوسية بالبحرين [1] ، جاء في كتاب المنذر بن ساوى رئيس البحرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"قرأت كتابك على أهل البحرين، فمنهم من أحب الإسلام وأعجبه، ودخل فيه، ومنهم من كرهه، وبأرضي مجوس ويهود، فأحدث إلي في ذلك أمرك"، فجاءه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه:"من أقام على يهودية أو مجوسية، فعليه الجزية".
وكانت المجوسية في نفر من قريش. قال ابن قتيبة في كتاب"المعارف":"وكانت الزندقة في قريش، أخذوها من الحيرة"ومراده من الزندقة: المجوسية، والظاهر: أن العرب المجوس كانوا على مذهب الثانوية؛ لأن الثانوية هي المعروفة باسم الزندقة.
ومن أثر المجوسية في العرب: حلفهم بالنار، وتعاقدهم عليها؛ فقد ورد في عاداتهم: أنهم كانوا يوقدون نارًا عند التحالف.
= هذا الاسم سائر من اعتقدوا قدم العالم، وأنكروا حدوثه.
(1) ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس هجر، وهجر: بلد معروف بالبحرين، وأما هجر التي تنسب إليها القلال الهجرية، فهي قرية من قرى المدينة المنورة."النهاية"لابن الأثير.