أذاع فضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر البيان التالي على المسلمين في مشارق الأرض ومغاريها في صباح يوم الخميس 30 ربيع الأول:
أيها المسلمون الآمنون في أوطانهم، المتمتعون من الله -عَزَّ وَجَلَّ- بنعمة العافية والاطمئنان! إن دماء إخوانكم في الأسلام تناديكم من الحدود الغربية لمملكة ليبيا إلى أقصى جبال الأطلس؛ لتكونوا عونًا لأهلها على درء الظلم عنهم، ووضع حد للبغي على حقوقهم الإنسانية والوطنية، وتمكينهم من أن يعيشوا في ديارهم أحرارًا كرامًا آمنين.
إن إخوانكم هؤلاء هم ذرية الأبطال الذين كانوا مع طارق بن زياد في إيصال رسالة الإنسانية والحضارة والآداب والعلوم والعمران إلى غرب أوربا، وفيهم سلالة اللاجئين من الأندلس فرارًا بدينهم وإنسانيتهم من مظالم دواوين التفتيش عند خروج المسلمين من ذلك الفردوس المفقود. وهذه أسلاك البرق وموجات الأثير تنقل إليكم بين كل ساعة وساعة صدى قذائف المدافع الرشاشة ومختلف الأسلحة وهي تغتال الأحرار بأساليب قطاع الطرق، وتحصد أرواح
(1) مجلة"الأزهر"الجزء الرابع -المجلد الرابع والعشرون، غرة ربيع الأول- 1372 هـ = ديسمبر كانون الأول 1952 م.