كان الإمام محمد الخضر حسين على اتصال مع التونسيين العاملين في الحقل العلمي والسياسي، وكثيرًا ما زوّدهم بالنصائح والتوجيهات التي تخدم القضية التونسية. ويكفي أن ننظر مثلًا لما اتخذه فيه العلماء من قدوة واسترشاد وسداد الرأي ما كتبه العلامة الأجل محمد الشاذلي النيفر حول مشاركته في الحياة العامة التونسية.
قال من كتاب"بحوث ودراسات مهداة إلى الشيخ محمد الشاذلي النيفر إعداد مجموعة من الأساتذة وتقديم الشيخ محمد المختار السلامي":
ساهمت مساهمة فعالة، وكنت والحمد لله إلى الإخلاص فيها والوفاق عندما انشقت الحركة، وقد اغتنمت فرصة سفري لحج الضرورة سنة 1365 هـ الموافق لـ 1946 م، فكاتبت قبل سفري إلى الحج في الباخرة (أندوس الثاني) الشيخ العلامة محمد الخضر حسين؛ لأجتمع به، وأستعين بآرائه للعمل في سبيل القضية التونسية، ولكن لن تتيسر له المقابلة، فكاتبني الشيخ مكبرًا عملي - رحمه الله - بما نصه:
"جمعية الهداية الإسلامية - المركز العام: القاهرة 29 شارع مجلس النواب ت 53189. تحريرًا في 9 ذي الحجة 1365 هـ."
فضيلة العالم البارع الأستاذ الشيخ محمد الشاذلي النيفر - حفظه الله -،