فهرس الكتاب

الصفحة 4580 من 7312

* كلمة في تأبين الفقيد الشيخ مصطفى بدر زيد[1]:

عينتُ منذ خمس سنين في إحدى لجان الامتحان بقسم التخصص، فجئت الغرفة المعدة للامتحان، فوجدت فتى جالسًا بها وحده، فسلمت، وجلست حتى انتظمت اللجنة، فإذا هذا الفتى أحد أعضائها، ورأيت من مناقشته للطلاب ما دل على ألمعيته، ورعايته الأمانة فيما يعهد به إليه، ذلك الفتى هو الأستاذ الشيخ مصطفى بدر زيد.

انقضى عهد الامتحان، وقام طائفة من نجباء الطلاب يسعون لتأليف جمعية الهداية الإِسلامية، وأخذوا يتساءلون عمن يصلح لمجلس إدارتها، فخطر لي ما رأيته في ذلك الأستاذ من النباهة وحسن التصرف في العلم، فذكرت اسمه، فعرضوا عليه رغبتهم، فأجاب بالقبول، وانتخبوه مراقبًا عامًا للجمعية، فقام بما ألقي إلى عهدته أحسن القيام.

ولما قرر مجلس الإدارة إصدار المجلة، اختاره لإدارة شؤونها المالية، فنهض بهذا العمل مضافًا إلى مراقبة الجمعية، وكان له في نماء مشتركي المجلة أثر جليل.

ومنذ عهد قريب ندبه مجلس الإدارة لعمل كاتم السر، فانتدب له بحزم، وما لبث أن زاره الداعي إلى لقاء الله، فرحل وزادُه عمل صالح، ونوره الذي يسعى بين يديه إيمان صادق، فالجنة -إن شاء الله تعالى- هي المأوى.

فإذا تلظى قلب هذه الجمعية لمصابه، فلأنها فجعت بفقد رجل من رجالها الذين ولدت على أيديهم، وشبت تحت رعايتهم، فساروا بها على

(1) مجلة"الهداية الإِسلامية"- الجزء السابع والثامن من المجلد الرابع. كلمة الإِمام في حفل تأبين الشيخ مصطفى بدر زيد المراقب العام لجمعية الهداية الإِسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت