سافر إلى الحجّ ميمونًا بك السفرُ ... واقضِ المناسكَ مَزهوًا بك الحجرُ
جاهدتَ في الله فانزل في ضيافته ... لك المثوبةُ والإكبارُ والظفر
إنَّ الصفا مذ نويت الحج مغتبطٌ ... لزورة العالِمِ الربِّي منتظرُ
وهل رأى منذ حين في مواسمه ... كموسمٍ حجَّ فيه السيد (الخضر)
هذا النحيف المغالي في تواضعه ... به الحنيفية البيضاء تفتخر
كم ذاد عنها أعاديها بمفرده ... في موقف تتحاشى مثله الزمر
فلم تصب منهم يومًا بكارثةٍ ... إلا وكان له في دفعها أثر
كأنه ديدبانٌ في حِراستها ... هيهات يثنيه عن إنقاذها وطر
اقرأ له الردَّ بعد الرد يرسله ... على العدا أين منه الصارم الذكرُ!
في قالبٍ لم يطف هُجرٌ بساحته ... لكنه من صميم الحق منحدر
في مهبط الوحي سَلْ عن دائنا فثةً ... نامت وطال بنا في المحنة السهر
ألم يعد ثمَّ في إنقاذنا أملٌ ... هل انطفا نورُه واستفحل الخطر؟
(1) مجلة"الفتح"العدد 338 - السنة السابعة تاريخ 4 ذي الحجة 1351 - القاهرة.