فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 7312

وقال الأستاذ (أدور براونلش) في ردّه [1] على (مرغليوث) :"لاحظ العلماء أن الشعر الجاهلي قلّما دل على شيء من دين العرب قبل الإسلام، وقد ذكر بعضهم في سبب ذلك: أن علماء المسلمين يرفضون من الشعر ما يخالف الدين الإسلامي، ويروون سائره، وهذا مما يثق الإنسان بوقوعه".

وخلاصة الجواب: أن معظم شعر العرب كان في الفخر والحماسة، وأن المسلمين صرفوا عنايتهم عن رواية الشعر الذي يمثل دينًا غير الإسلام، ولا سيما دين اللات والعرى، وعلى الرغم من هذا كله، وصلت إلينا بقية من الشعر الذي يحمل شيئًا من الروح الديني، تجده في كتاب"الأصنام"لابن الكلبي وغيره.

* دلالة القرآن على العرب:

قال المؤلف في (ص 19) :"ولكن القرآن لا يمثل الحياة الدينية وحدها، وإنما يمثل شيئًا آخر غيرها لا نجدها في هذا الشعر الجاهلي، يمثل حياة عقلية قوية، يمثل قدرة على الجدال والخصام أنفق القرآن في جهادها حظأ عظيمًا، أليس القرآن قد وصف أولئك الذين كانوا يجادلون النبي بقوة الجدال والقدرة على الخصام والشدة في المحاورة؟".

دلالة القرآن على ما عند العرب من دهاء وبراعة في الكلام مما تعلمه المؤلف من القدماء، ثم انقلب يرميهم بسبة الجهل به، وهذا الجاحظ يقول في كتاب"البيان" [2] :"وذكر الله تعالى حال قريش في بلاغة المنطق ورجاحة"

(1) "مجلة الأدبيات الشرقية"عدد أكتوبر 1926 م.

(2) (ج 1 ص 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت