فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 7312

قال المؤلف في (ص 162) :"ولكنا لا نريد أن نترك مهلهلًا دون أن نضيف إليه امرأة أخيه جليلة، التي رثت كليبًا -فيما يقول الرواة- بشعر لا ندري أيستطيع شاعر أو شاعرة في هذا العصر الحديث أن يأتي بأشد منه سهولة ولينًا وابتذالًا، مع أننا نقرأ للخنساء، وليلى الأخيلية شعرًا فيه من قوة المتن وشدة الأسر، ما يعطينا صورة صادقة للمرأة العربية البدوية".

وساق بعد هذا قصيدة جليلة في أحد عشر بيتًا.

قصة جليلة والأبيات التي سردها المؤلف واردة في كتاب"الأغاني"مروية عن شرقي بن القطامي، وإذا كانت روايتها تدور على شرقي، فأهل العلم ينظرون إليها بمنزلة الأسمار، ويأخذونها حرصًا على ما فيها من حلية أدبية. وسواء علينا أوجد لروايتها سند غير ابن القطامي، أم لم يوجد، فالقصيدة ليست على ما يصف المؤلف من الابتذال، فإنك تجد فيها نظمًا محكمًا، ومعاني سامية، وأبياتها تختلف بحسب روايتها في المقدار، وترتيب بعض الأبيات. وعلى أي حال كانت، لا يصح لأستاذ الآداب أن يصف بالابتذال وضعف الأسر هذا الشعر:

يا قتيلًا قوّض الدهر به ... سقف بيتيَّ جميعًا من علِ

ورماني فقدُه من كثبٍ ... رمية المصمى به المستأصَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت