فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 7312

من آداب خطب النبي - عليه الصلاة والسلام -[1]

للدعوة إلى الإصلاح طرق، ومن أقرب هذه الطرق نجاحًا، وأبلغها أثرًا: الخطابة، ولهذا شرعت في يوم الجمعة من كل أسبوع، وفي يومي عيد الفطر وعيد الأضحى من كل سنة، بل في كل وقت يقتضي الحال فيه تذكير الناس بحكمة، أو أمرهم بمعروف، أو نهيهم عن منكر، وكان النبي - عليه الصلاة والسلام - ينهض للخطابة عند كل أمر هام، وكتبُ الحديث والسيرة عامرة بأنباء وقائع يقوم فيها خطيبًا، فيأمر أو ينهى، أو يزيح أوهامًا علقت ببعض الأذهان.

ولقد كانت خطبه - عليه الصلاة والسلام - مُثلًا عليا، يحق على كل داع إلى الإصلاح أن يقتدي بها، ويقتبس من آدابها، ويسوس النفوس بمثل أساليبها.

يحرص - عليه الصلاة والسلام - أن تطرق مواعظه آذان المستمعين متمايزة الحروف، مفصلة الكلمات، فكان يلقي الخطبة قائمًا، رافعًا بها صوته، وإنما يخطب على مكان مرتفع، ولذلك اتخذ المنبر في مسجده بالمدينة.

ويحرص على أن تقع الموعظة في قرارات النفوس، فكان يلقي الخطبة

(1) مجلة"الهداية الإِسلامية"- الجزآن الحادي عشر والثاني عشر من المجلد السادس عشر. جمادى الأولى وجمادى الثانية 1363 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت