فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 7312

الذّرائع: سدُّها وفتحها[1]

الذريعة: الوسيلة، يقال: جعلت ذريعتي لفلان فلانًا؛ أي: وسيلتي إليه.

والسد: المنع، يقال: سد عليه الطريق؛ أي: منعه من الدخول فيه.

وهذا أصل قول الفقهاء في قاعدة سد الذرائع: منع ما يجوز؛ لئلا يتطرق به إلى ما لا يجوز.

فقد منع الشارع ما يجوز في نفسه؛ خشية أن يتوصل به إلى محرّم. وما يمنعه الشارع من الأفعال قسمان:

قسم يشتمل بنفسه على المفسدة؛ كالقتل بغير حق، والزنا، والسرقة، والقذف، وشرب الخمر.

وقسم لا يشتمل على المفسدة بنفسه، وإنما هو مقدور للمكلف، وأصله الجواز، ولكنه يفضي إلى ما فيه المفسدة، وهذا هو الذي يسمى: ذريعة، ويسمى منعه: سدًا.

والذرائع على ثلاثة أقسام:

قسم اعتبره الشارع، ومنع منه حيث كان يفضي كثيرًا إلى ما فيه المفسدة؛

(1) مجلة"لواء الإِسلام"- العدد الثالث من السنة التاسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت