فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 7312

وكان ابن العميل راوية الشاعر مسلم بن الوليد، والبحتري تعلم الشعر من أبي تمام، ومهار الديلمي أخذ عن الشريف الرضي، وكان خلف الأحمر من الكوفيين يضع على ألسنة الشعراء شعرًا، وكل شعر يشبه شعر الذي يضعه على لسانه، وكان حماد الراوية يعرف شعر القدماء والمحدَثين، وقال: لا ينشدني أحد شعرًا قديمًا أو حديثًا إلا ميزت بينهما.

روي أن الخليفة المهدي عقد مجلسًا عامًا، وكان بالحضرة بشار بن برد، فدخل أبو العتاهية، وهنأ المهدي بالخلافة بقصيدته التي يقول فيها:

ولو رامها أحد غيره ... لزلزلت الأرض زلزالها

ولولم تطعه بنات القلوب ... لما قبل الله أعمالها

فالتفت بشار إلى شاعر بجانبه، وقال له: هل طار الخليفة من فراشه؟ يعني: طرب للأبيات.

وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: اتفقت مع عباس بن الأحنف على أنه إذا سمع شعرًا بليغًا، أطرفني به، وأنا أفعل ذلك. فجاءني يومًا، وأنشد أبيات ابن الدمينة التي يقول فيها:

أإنْ هتفت ورقاءُ في رونقِ الضحى ... على فَنَنٍ غضِّ النباتِ من الرندِ

وقد ترنح طربًا من حسنها.

وكان بعض الأدباء كثيرًا ما يعجب بقول شوقي:

وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يُدَقُّ

* براعة الشعر عند الخلفاء:

وقد يدرك الخلفاء والملوك والوزراء براعة الشعر؛ لكثرة من ورد عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت