يرجع حديث المؤلف في هذا الفصل إلى نتيجتين:
الأولى: أن الشعوبية انتحلوا من الشعر ما فيه عيب للعرب، وغضّ منهم.
والثانية: أن الذين كانوا يعتنون بالرد على الشعوبية قد أجابوهم بلون من الانتحال.
أما النتيجة الأولى، فإنك لا تجد لها في حديثه سوى مقدمتين:
أولاهما: أنه وجد على ظهر الأرض طائفة تبغض العرب يقال لها: الشعوبية.
والثانية: أن في الشعوبية شعراء، منهم: أبو العباس الأعمى، وإسماعيل ابن يسار، فيكون تأليف القياس هكذا: بعض الناس شعوبية، وبعض الشعوبية شعراء، وكل شاعر شعوبي ينتحل شعرًا جاهليًا، النتيجة:
الشعوبية من أسباب انتحال الشعر الجاهلي. إذًا عنوان"الشعويية وانتحال الشعر"عنوان مستقيم، ولكن القائم على قانون المنطق يرى أن انتحال الشعر الجاهلي غير لازم للشعوبية، لا عقلًا، ولا عادة، ولم يقم المؤلف دليلًا على التلازم بينهما، بل لم يأت برواية تدل على أن بعض الشعوبية انتحل شعرًا جاهليًا.